الصفحة 76 من 124

لا تعارض بينهما؛ لأن أبا قتادة لم يصده للمحرمين ولم يعينوه عليه. وأما الصعب فقد أهداه للنبي صلى الله عليه وسلم حيًا والمحرم ممنوع من الصيد الحي كما أنه ممنوع من أكل ما صيد من أجله ولو كان صاحبه قد ذبحه، هذا هو الجمع بين الحديثين ويدل على ذلك أيضًا حديث جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"صيد البر لكم حلال ما لم تصيدوه أو يُصَدْ لكم" [1] . والله ولي التوفيق

& هل ورد في بعض الروايات أنه حي؟ [2]

في بعض الروايات أنه حي، وفي بعضها انه أهدي عجز حمار أو رجل حمار، ورواية رجل حمار أو عجز حمار محمولة على أنه صاده من أجل النبي عليه الصلاة والسلام.

14 -قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- في حديث جابر - رضي الله عنه: (( صيد البر لكم حلال ما لم تصيدوه أو يصد لكم ) ) [3] هل هو صحيح؟

لا بأس به وإسناده حسن [4] ويشهد له حديث أبي قتادة الأنصاري، وحديث الصعب بن جثامة الليثي وغيرهما. (25/ 271)

15 -قال صلى الله عليه وسلم:"الطواف بالبيت صلاة إلا أن الله أباح فيه الكلام" [5] ، جاء هذا مرفوعًا وموقوفًا على ابن عباس رضي الله عنهما، والموقوف أصح إسنادًا، ولكنه لا يقال من جهة الرأي فهو في حكم المرفوع؛ لأن الصحابي إذا قال ما لا يمكن قوله من جهة الرأي فهو في حكم المرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان ممن لا ينقل عن بني إسرائيل، وهذا القول لا تعلق له بأخبار بني إسرائيل ولا دخل للرأي فيه، فهو في حكم المرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم (17/ 213)

(1) رواه أبو داود في (المناسك) باب لحم الصيد للمحرم برقم 1851

(2) من ضمن أسئلة موجهة لسماحته في درس بلوغ المرام

(3) - أخرجه أبو داود في سننه، كتاب المناسك، باب لحم الصيد للمحرم، برقم 1577، والترمذي في كتاب الحج، باب ما جاء في أكل الصيد للمحرم برقم 775.

(4) - وهو في المحرم.

(5) رواه بنحوه الإمام أحمد في (مسند المكيين) حديث رجل أدرك النبي صلى الله عليه وسلم برقم 14997، والنسائي في (مناسك الحج) باب إباحة الكلام في الطواف برقم 2922

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت