83 -قرأت في أحد الكتب الدينية حديثًا عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول فيه ما معناه: أنه من صلّى علي يوم الجمعة مائتي مرة غفر الله له ذنبه مائتي عام. فما درجة صحة هذا الحديث؟ وكيف تكون المغفرة مائتي عام مع أن الإنسان قد لا يعيش إلى هذه السنة؟
هذا الخبر لا صحة له، بل هو موضوع مكذوب على النبي صلى الله عليه وسلم ولا أصل له -عامل الله واضعه بما يستحق- وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه حث على الصلاة وقال: (( من صلى علي واحدة صلى الله عليه وسلم الله عليه بها عشرًا ) ) [1] ، وقد قال الله عز وجل: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [2] . فيستحب لكل مؤمن ومؤمنة الإكثار من الصلاة والسلام عليه في كل وقت للآية المذكورة والحديث المذكور. والله ولي التوفيق. (26/ 342)
84 -ما صحة هذا الحديث: (( من صلّى عليّ في يومٍ ألف مرة لم يمت حتى يبشر بالجنة ) )
لا أعلم لهذا الحديث أصلًا، وفي القرآن الكريم والأحاديث الصحيحة كفاية وغنية عنه (26/ 343)
85 -ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه رخص في الجمعة لمن حضر العيد وقال: (اجتمع في يومكم هذا عيدان فمن شهد العيد فلا جمعة عليه) (13/ 13)
86 -جاء في حديث ابن عباس أنه صلى (ثماني ركعات في أربع سجدات) - في صلاة الكسوف -، وعن علي رضي الله عنه مثله، وعن جابر رضي الله عنه (صلى ست ركعات بأربع سجدات) وهذه الأحاديث صححها الإمام مسلم وخرجها في صحيحه، وصححها إسحاق بن راهويه، وابن خزيمة، والصبغي، والخطابي وغيرهم وأعلها آخرون واحتجوا بأن الكسوف لم يقع على عهد النبي صلى الله عليه وسلم إلا مرة - كما تعلمون - فما رأي سماحتكم وهل ثبت ما يدل على أن الكسوف لم يقع في عهد النبي صلى الله عليه وسلم إلا مرة واحدة؟ الأصح في صلاة الكسوف، هو ما اتفق عليه الشيخان: البخاري ومسلم في صحيحيهما، من كون النبي صلى الله عليه وسلم صلاها ركعتين حين كسفت الشمس يوم مات ابنه إبراهيم، في كل ركعة قراءتان وركوعان وسجدتان. هذا هو الأصح عند المحققين من أهل العلم، وما زاد على ذلك فهو وهم من بعض الرواة أو شاذ؛ لأن المحفوظ عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه إنما صلى الكسوف مرة واحدة، في اليوم الذي مات فيه ابنه إبراهيم. فظن بعض
(1) أخرجه مسلم في كتاب الصلاة، باب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم برقم 408.
(2) سورة الأحزاب الآية 56.