الصفحة 32 من 124

ويتلخص من ذلك أقوال ثلاثة:

أحدها: أنه يستحب أن يعق عن نفسه لأن العقيقة مؤكدة وهو مرتهن بها.

الثاني: لا عقيقة علية ولا يشرع له العق عن نفسه؛ لأنها سنة في حق أبيه فقط.

الثالث: لا حرج عليه أن يعق عن نفسه وليس ذلك بمستحب؛ لأن الأحاديث إنما جاءت موجهة إلى الوالد، ولكن لا مانع من أن يعق عن نفسه؛ أخذًا بالحيطة، ولأنها قربة إلى الله سبحانه، وإحسانه إلى المولود وفك لرهانه فكانت مشروعة في حقه وحق أمه عنه وغيرهما من أقاربه، والله ولي التوفيق (26/ 264)

7 -نقلًا عن البيهقي: ج 8 ص 324، كتاب الأشربة والحد فيها، باب السلطان يكره على الاختتان أو الصبي، وسيد المملوك يأمران به وما ورد في الختان:

أخبرنا أبو سعيد الماليني أنبانا أبو أحمد بن عدي الحافظ حدثنا الحسن بن سفيان حدثني محمد بن المتوكل حدثنا الوليد بن مسلم عن زهير بن محمد المكي عن محمد ابن المنكدر عن جابر قال: (عقّ رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحسن والحسين وختنهما لسبعة أيام) .

هذا السند ضعيف لأمرين:

أحدهما: أنه من رواية الشاميين عن زهير هذا، وروايتهم عنه غير مستقيمة، كما في التقريب.

والثاني: عنعنة الوليد وهو كثير التدليس والتسوية.

وفيه علة ثالثة وهي: أن محمد بن المتوكل الراوي عن الوليد ذو أوهام كثيرة فيخشى أن هذا منها.

وفيه علة رابعة وهي: أن الختان في السابع غير معروف في شيء من الأحاديث الصحيحة المروية في شأن الحسن والحسين والعقيقة عنهما ولا في غير ذلك فيما نعلم، وإنما المعروف في السنة الختان بعد الكبر على عادة العرب، كما قال ابن عباس لما سئل عن سنه حين مات النبي صلى الله عليه وسلم قال: (توفي رسول الله وأنا مختون) ، وكانت سنه إذ ذاك حول الاحتلام. (26/ 276)

8 -الحديث الذي رواه الترمذي، عن أبي هريرة رضي الله عنه، (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأخذ من لحيته من طولها وعرضها) هو حديث باطل عند أهل العلم؛ لأن في إسناده عمر بن هارون البلخي، وهو من المتهمين بالكذب عند أكثر أئمة الحديث ونقاده، كما ذكر ذلك الحافظ ابن حجر في (تهذيب التهذيب وتقريبه) ، وكما ذكر ذلك الذهبي في (الميزان) . (10/ 62 - 79 - 81 - 97) (25/ 281) (26/ 331)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت