قصرًا في الجنة، فقال عمر بن الخطاب: إذًا أستكثر يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الله أكثر وأطيب )) ، وهذا الإسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة ورشدين بن سعد وزبان بن فائد.
وقال في مجمع الزوائد ما لفظه ج 7 ص 145 عن معاذ بن أنس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( من قرأ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} عشر مرات بنا الله بيتًا في الجنة، فقال عمر بن الخطاب: إذًا نستكثر
يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الله أكثر وأطيب )) رواه الطبراني وأحمد وقال: عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني صاحب النبي صلى الله عليه وسلم ولم يقل عن أبيه والظاهر أنها سقطت، وفي إسناده رشدين بن سعد وزبَّان كلاهما ضعيف وفيهما توثيق لين. انتهى.
قلت: والحديث مداره على زبّان بن فائد وقد سبق أنه ضعيف كما في التقريب، وقال الحافظ في تهذيب التهذيب في ترجمة زبان المذكور: قال أحمد أحاديثه مناكير، وقال ابن معين شيخ ضعيف وقال ابن حبان منكر الحديث جدًا يتفرد عن سهل بن معاذ بنسخة عنده مناكير، وقال أبو حاتم: شيخ صالح، وقال: عنده مناكر، انتهى ملخصًا.
وبذلك يعلم أن هذا الحديث ضعيف جدًا لتضعيف الأئمة المذكورين لزبان، وينبغي أن يعلم أن هذه السورة عظيمة وفضلها كبير وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( إنها تعدل ثلث القرآن ) )وصح في فضلها أحاديث كثيرة. (26/ 281)
44 -قال الترمذي رضي الله عنه: حدثنا صالح بن عبد الله أخبرنا أبو معاوية عن الوصافي عن عطية عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من قال حين يأوي إلى فراشه أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه ثلاث مرات غفر الله له ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر، وإن كانت عدد ورق الشجر، وإن كانت عدد رمل عالج، وإن كانت عدد أيام الدنيا ) ).ثم قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث عبيد الله بن الوليد الوصافي. انتهى من جامع الترمذي بشرح حديث رقم 3406 ج 9.
قلت: هذا الحديث ضعيف؛ لأن في إسناده عبيد الله بن الوليد الوصافي وهو ضعيف، كما في التقريب؛ ولأن في إسناده أيضًا عطية بن سعد العوفي وهو صدوق يخطئ كثيرًا وكان شيعيًا مدلسًا، كما في التقريب ثم متنه منكر، ولو صح لكان ذلك في حق من أتى بهذا الاستغفار تائبًا توبة نصوحًا؛ لأن التوبة النصوح يمحو الله بها الذنوب كلها. والله ولي التوفيق.
45 -خرج الإمام أحمد بسند صحيح عن عبد الرحمن بن خنبش التميمي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتعوذ فيقول:"أعوذ بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر من شر ما خلق وذرأ وبرأ ومن شر ما ينزل"