الصفحة 120 من 124

تكميل: وقع في بعض روايات هذا الحديث: (( من لزم الاستغفار ) )، وفي بعضها (( من أكثر الاستغفار ) )والمعنى المتقارب. (26/ 96، 258)

36 -حديث أبي بن كعب رضي الله عنه الذي فيه أنه قال: (يا رسول الله، كم أجعل لك من صلاتي؟ .. ) إلى آخره، فهو حديث في إسناده ضعف، وعلى فرض صحته فقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وغيره من أهل العلم، أن المراد بذلك: الدعاء؛ لأن الدعاء يسمى: صلاة، قالوا: كان أُبي قد خصص وقتًا للدعاء، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم: (كم يجعل له من ذلك؟ ... ) إلى أن قال: (أجعل لك صلاتي كلها) ، المعنى: أجعل دعائي كله صلاةً عليك، يعني: في ذلك الوقت الذي خصصه للدعاء، والله سبحانه وتعالى أعلم. وما دام الحديث ليس صحيح الإسناد فينبغي: أن لا يتكلف في تفسيره، ويكفينا أن نعلم أن الله سبحانه شرع لنا الصلاة والسلام على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم، كما قال عز وجل: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [1] .وجاءت الأحاديث الكثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم دالةً على مشروعية الإكثار من الصلاة والسلام عليه، عليه الصلاة والسلام، وأن من صلّى عليه واحدةً صلّى الله عليه بها عشرًا، فهذا كله يكفي في بيان شرعية الإكثار من الصلاة والسلام عليه في سائر الأوقات من الليل والنهار خصوصًا أمام الدعاء، وبعد الأذان، وفي آخر الصلاة قبل السلام، وكلما مر ذكره صلى الله عليه وسلم. (8/ 312) (26/ 101)

37 -حديث: (( من صلى عليَّ يوم الجمعة مائة مرة جاء يوم القيامة ومعه نور لو قسم بين الخلق كلهم لوسعهم ) )، لا نعلم له أصلًا، بل هو من كذب الكذابين. (8/ 313) (( 26/ 102)

38 -حديث: (( من صلى عليَّ في يومٍ مائة مرة، قضى الله له مائة حاجة، سبعون منها لآخرته، وثلاثون منها لدنياه ) )، فلا نعلم له أصلًا، بل هو من كذب الكذابين. (8/ 314) (26/ 104)

(1) سورة الأحزاب، الآية 56.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت