فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 163

وحزن إلا من نتاج هذه الحرب المعلنة لكل من خالف أمر الله وأكل بالربا أو ساعد عليها، فليعد سلاحه إن استطاع، وليعلم أن عقاب الله آت لا محالة إن آجلا أو عاجلا، وما عهدك بمن جعله الله عدوا له وأعلن الحرب عليه.

1)أكل الربا يعرض صاحبه لحرب الله ورسوله، فيصير عدوا لله وسوله , قال الله تعالى"فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لاتظلمون ولا تظلمون".قيل المعنى: إن لم تنتهوا فأنتم حرب لله ولرسوله، أي أعداء. فهي الحرب بكل صورها النفسية والجسدية، وما الناس فيه الآن من قلق واكتئاب وغم وحزن إلا من نتاج هذه الحرب المعلنة لكل من خالف أمر الله وأكل بالربا أو ساعد عليها، فليعد سلاحه إن استطاع، وليعلم أن عقاب الله آت لا محالة إن آجلا أو عاجلا، وما عهدك بمن جعله الله عدوا له وأعلن الحرب عليه.

2)آكل الربا وكل من أعان عليه ملعون. قال صلى الله عليه وسلم"آكل الربا، وموكله، وكاتبه، وشاهداه، إذا لمسوا ذلك، والواشمة، والموشومة للحسن، ولاوي الصدقة، والمرتد أعرابيا بعد الهجرة، ملعونون على لسان محمد يوم القيامة" [1]

3)أكل الربا من الموبقات قال الله تعالى:"الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس"قال ابن عباس في قوله:"الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش"قال: أكبر الكبائر الإشراك بالله عز وجل، قال الله عز وجل"ومن يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة"ثم قال: وأكل الربا لأن الله عز وجل يقول"الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس" [2] وحقيقة الكبيرة أنها كل ذنب ورد فيه وعيد شديد، وقد جاء مصرحا بهذا في الصحيحين وغيرهما فعد رسول الله أكل الربا من السبع الموبقات. قال صلى الله عليه وسلم"اجتنبوا السبع الموبقات: الشرك بالله"

(1) أخرجه النسائي عن ابن مسعود، و صححه السيوطي والألباني"صحيح الجامع [5] "تخريج الترغيب 3/ 49) واللعن هو الطرد من رحمة الله تعالى.

(2) قال الهيثمي في المجمع: رواه الطبرانى وإسناده حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت