فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 163

أَيُّها النَّاس، إِنَّمَا النَّسيءُ زِيادةٌ في الكُفرِ، يضلُّ به الذينَ كَفَروا، يُحِلُّونَهُ عامًا، وَيُحَرِّمُونَهُ عامًا، لِيوَاطِئُوا عِدَّة مَا حَرَّمَ اللهُ فيحلوا ما حرم الله ويحرموا ما أحل الله. إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض وإن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا، منها أربعة حرم ثلاثة متوالية ورجب مضر، الذي بين جمادى وشعبان.

أَيُّها النَّاس،، اتقوا الله في النساء، فإنكم إنما أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمات الله [1] ، واستوصوا بالنساء خيرا، فإنهن عندكم عوان لا يملكن لأنفسهن شيئا إلا أن يأتين بفاحشة مبينة فإن فعلن فاهجروهن في المضاجع، واضربوهن ضربًا غير مبرح [2] ، فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلًا. إلا إن لكم على نسَائِكُمْ حقًا و لِنسَائِكُمْ عليكم حقًا فأما حقكم على نسائكم؛ فلا يُوطْئنَ فُرُشَكُمْ غيرَكم [3] ، وَلا يُدْخِلْنَ أحَدًا تكرَهُونَهُ بيوتَكُمْ، ولا يأتينَ بِفَاحِشَة، فإنْ أطَعْنَكُمْ فَعَلَيْكُمْ رِزقُهنَّ وكسوتُهُنَّ

(1) قيل: الكلمة هي: الأمر بالتسريح بالمعروف أو الإمساك بإحسان، وقيل: هي لا إله إلا الله، وقيل: الإيجاب والقبول، وقيل: هي قوله تعالى: (فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ) ، سورة النساء، الآية: 3. قال النووي 8/ 433، وشرح الأبي 4/ 256، وفتح الملك المعبود 2/ 19.

(2) غير المبرِّح: لا شديد ولا شاق، انظر: فتح الملك المعبود 2/ 19، وشرح النووي 8/ 434.

(3) يحافظنْ على حرمة البيت، ويقدّرْن أمانة ا لزوجيّة. ... .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت