الصفحة 72 من 73

وهو دليل على أن عبادة الله والاستسلام الكامل لأوامره والابتعاد عن نواهيه

هو مصدر السعادة!!!

ولذلك قالوا:

ماذا فقد من وجد الله؟!!!!

وماذا وجد من فقد الله [1] ؟؟!!!

و ختامًا أخي الحاج ... هنيئًا لك بزيارة الرحمن وثواب هذه الزيارة؛ و اعلم أن من علامات قبول الأعمال الصالحة أن يوفقك الله تعالى لأعمال صالحة أخرى بعدها، فأخلِص النية قدر الإمكان؛ واعلم انك قد ولِدتَ بهذه الرحلة المباركة ميلادًا جديًا، وترَكتَ وراءك أكوام الذنوب، وودَّعت ميراث العمر من الآثام، فلتكُن عُمرتك أو حجك أول فتوحك، وإشراق صُبحك، وعنوان توبتك، فاستأنِف العمل من الآن، فقد كفاك الله ما مضى، ولم يبقَ إلا أن تُصلِح ما بقى!!!

نعم أنت لستَ معصومًا من الخطأ و الزلل، وليس المطلوب منك أن تكون ملاكًا يمشي على الأرض- فهذا ليس في مقدور أيٍّ من البشر - لكن حسبُك أنك ستبدأ جولة جديدة من المعركة مع شياطين الإنس والجِن، ونفسك الأمارة بالسوء، وأنت خفيف الظهر من معاصيك، فتبدأ حياتك المقبلة برجاء كبير، وعزم جديد، وإقبال على الله عظيم" [2] "

اسأل الله العلي العظيم بحوله وقوته أن يمن على كل من قرأ هذه السطور بحج مبرور، وذنبٍ مغفور، وعمل صالح مقبول ..

فإن لم يشأ الله تعالى أن يُحرِم البدن .. فنسأله سبحانه أن يرزقنا (( إحرام القلب ) )عن جميع

(1) محمد راتب النابلسي. مقتطفات من كتاب له بعنوان: الله أكبر، كيف يصل الحاج إلى حقيقتها.

(2) د. خالد أبو شادي. رحلة المُشتاق: العُمرة. القاهرة: در الراية للنشر والتوزيع، 2004، ص. 81 (بتصرُّف)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت