الصفحة 39 من 73

18 -تذكر أنكَ أتيت إلى هنا بفضل الله ونعمته وكرمه، وان هناك الكثيرين ممَّن يتمنَّون هذا الفضل ولا يستطيعون، فاشكر الله تعالى على هذه النعمة ولا تضيع وقتك في الشراء بدون حاجة، أو الكلام غير المفيد، أو مشاهدة التلفاز، أو النوم الزائد، أو غير ذلك.

[قال علي بن الموفق:"حجَجتُُ ستين حجة، فلما كان بعد ذلك جلست في حِجر إسماعيل، أفكر في حالي، وكثرة تردادي إلى هذا المكان، ولا أدري هل قُبل مني حَجِّي أ م رُد؟؟؟ ثم نِمتُ فرأيتُ في منامي قائلًا يقول لي:""هل تدعو إلى بيتك إلا مَن تُحِب؟!!"فاستيقَظتُ وقد سُرِّيَ عنِّي!!!] [1]

لهذا ينبغي أن تغتنم هذه الفرصة فإنها غالية وثمينة، وقد لا تعود مرة أخرى!!!

فإذا وجدت نفسك لا تستطيع التركيز في الصلاة، أو الخشوع

كما تفعل في بلدك، فلا تحزن، واعلم انك مستهدف من الشيطان وأعوانه، والحل هو:

* الاستعاذة من الشيطان: وذلك بصِيَغ كثيرة منها:

"ربِّ أعوذُ بكَ مِن هَمَزات الشياطين وأعوذُ بك ربِّ أَنْ يََحضُرون"،"أعوذُ باللهِ السميعِ العليم من الشيطان الرجيم"، وتلاوة سورتي: الفَلَق والناس.

* الاستمرار في الطاعة و الثبات على العبادة، ومرافقة الطائعين ... حتى لا يفرح الشيطان بانقطاعك أو يأسك.

*عدم اليأس من رحمة الله لأنه يقبل منك مادامت نيتك أن تطيعه، كما أن إصرارك على الطاعة له أجر كبير؛ يقول الإمام ابن القيم:

لا تسأَم من الوقوف على بابه ولو طُرِدْت ... ولا تقطع الاعتذار ولو رُدِدْت

فإن فُتحَ الباب للمقبولين ... فادخُل دخول المتطفِّلين

وقُل يا ربِّ مسكين فتصدق عَلىَّ ... إنَّما الصدقاتُ للفقراءِ والمساكين!!

فالزم باب الكريم حتى يفتح لك، أو يفتح لمن معك فتدخل ... ولا تبتعد عنه حتى لا يتخطفك الشيطان وأعوانه. وتذكر أن الكريم إذا أعطى كان عطاؤه وفيرًا.

(1) د. خالد أبو شادي. رحلة المُشتاق: العُمرة. القاهرة: در الراية للنشر والتوزيع، 2004، ص. 12

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت