وروى ابن سعد (1) والطبراني (2) وابن عساكر (3) وأبو نعيم (4) من حديث قبيصة بن جابر، قال:"صحبت طلحة فما رأيت رجلًا أعطى لجزيل مال من غير مسالة منه".
وكان الزبير بن العوام تاجرًا ناجحًا. قال ابن عبد البر (5) : كان الزبير تاجرًا مجدودًا (6) في التجارة، فقيل له يومًا: بم أدركت في التجارة ما أدركت؟ قال: لأني لم أشتر معيبًا، ولم أرد ربحًا، والله يبارك لمن يشاء.
ويروى أنه كان له ألف مملوك يؤدون الخراج، ما يدخل بيته من خراجهم درهم (7) .
وروى أبو نعيم (8) أن الزبير ترك أربع نسوة [حين استشهد يوم الجمل] فورثت كل امرأة منهن ربع الثمن ألف ألف درهم، وخلَّف عشرين ولدًا: عشرة ذكورًا، وعشرة إناثًا.
وكان كريمًا جوادًا، ينفق من ماله على أبناء أصحابه الذين يوصونه بهم،
(1) الطبقات (3/221) .
(2) المعجم الكبير (1/70) ، بمثل رواية ابن سعد، وحسن الهيثمي في المجمع إسناده (9/147) .
(3) تاريخ دمشق (8/ق2، ص282) .
(4) معرفة الصحابة (1/329/ح374) ، وإسناده حسن.
(5) الاستيعاب (1/ 583) ، بدون إسناد.
(6) مجدودًا: أي محظوظًا، والجد: الحظ، والجديد: الحظيظ، فعيل بمعنى مفعول.
(7) ابن عساكر: التاريخ (1/ق2، ص 190، أبو نعيم: المعرفة(1/357) ، رقم 437؛ ابن عبد البر: الاستيعاب (1/583) ؛ ابن حجر: الإصابة (1/527) ، وإسناده حسن.)
(8) المعرفة (1/358/)