و قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:"أربع من كنَّ فيه كان منافقا خالصا، و مَنْ كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدَعها: إذا حدَّث كذب، و إذا وَعدَ أخلف، و إذا عاهد غدَر و إذا خاصم فجَر" (متفق عليه)
و هذا نفاق لا يخرج صاحبه من الاسلام إلا أنه من الكبائر.
قال الترمذي: معنى هذا عند أهل العلم: نفاق العمل، و إنما نفاق التكذيب على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم. (نقلًا من جامع الأصول - ج 11/ 569) .
قال الله تعالى:"إلا إن أولياء الله لا خوف عليهم و لا هُم يحزنون، الذين آمنوا و كانوا يتقون" (سورة يونس)
تفيد هذه الآية أن الولي هو المؤمن التقي الذي يجتنب المعاصي، و يدعو ربه و لا يُشرك به أحدًا، و قد تظهر له كرامة عند الحاجة مثل كرامة مريم حينما كانت تجد رزقا في بيتها.
فالولاية ثابتة و لا تكون إلا لمؤمن طائع مُوَحِّد، و لا يشترط ظهور الكرامة للولي حتى يكون وليا، لأن القرآن لم يشترطها.
و لا يمكن أن تظهر الولاية على يدِ فاسق أو مشرك يدعو غير الله، لأن ذلك من عمل المشركين، فكيف يكون من الأولياء المكرمين؟ و الكرامة لا تكون بالوراثة من الأجداد، بل تكون بالإيمان و العمل الصالح، و ما يظهر على بعض المبتدعين من ضرب الحديد في بطونهم، أو أكل النار، فهو من عمل الشيطان و هو استدراج لهم ليسيروا في ضلالهم: قال الله تعالى:"قل مَن كان في الضلالة فلْيمدُدْ له الرحمن مدّا" (سورة مريم)