بِبَطْنِ الوَادِي، فإذا هُمْ بِطَيْرٍ كَأَنَّهُمْ أَنْكَرُوا ذَاكَ، وَقَالُوا: ما يَكُونُ الطَّيْرُ إلا على مَاءٍ، فَبَعَثُوا رَسُولَهُمْ، فَنَظَرَ فإذا هُمْ بِالمَاءِ، فَأَتَاهُمْ فَأَخْبَرَهُمْ، فَأَتَوْا إِلَيْهَا فَقَالُوا: يا أُمَّ إِسْمَاعِيلَ أَتَأْذَنِينَ لنا أَنْ نَكُونَ مَعَكِ، أو نَسْكُنَ مَعَكِ، فَبَلَغَ ابْنُهَا فَنَكَحَ فِيهِمْ امْرَأَةً، قال: ثُمَّ إنه بَدَا لإِبْرَاهِيمَ، فقال لأَهْلهِ: إني مُطَّلعٌ تَرِكَتِي، قال: فَجَاءَ فَسَلمَ، فقال: أَيْنَ إِسْمَاعِيلُ؟ فقالت امْرَأَتُهُ: ذَهَبَ يَصِيدُ، قال: قُولي له إذا جاء غَيِّرْ عَتَبَةَ بَابِكَ، فلما جاء أَخْبَرَتْهُ، قال: أَنْتِ ذَاكِ فَاذْهَبِي إلى أَهْلكِ، قال: ثُمَّ إنه بَدَا لإِبْرَاهِيمَ، فقال لأَهْلهِ: إني مُطَّلعٌ تَرِكَتِي، قال: فَجَاءَ فقال: أَيْنَ إِسْمَاعِيلُ؟ فقالت امْرَأَتُهُ: ذَهَبَ يَصِيدُ، فقالت: ألا تَنْزِلُ فَتَطْعَمَ وَتَشْرَبَ، فقال: وما طَعَامُكُمْ وما شَرَابُكُمْ؟ قالت: طَعَامُنَا اللحْمُ وَشَرَابُنَا المَاءُ، قال: اللهم بَارِكْ لهم في طَعَامِهِمْ وَشَرَابِهِمْ، قال: فقال أبو القَاسِمِ - صلى الله عليه وسلم - بَرَكَةٌ بِدَعْوَةِ إبراهيم).
صحيح البخاري 3/ 1230 (3185)