وانظر إلى وصية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لسيدة نساء الجنة فاطمة رضي الله عنها بأن تحب عائشة رضي الله عنها. قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لابنته فاطمة:"أي بنية، ألست تحبين ما أحب"فقالت: بلى، قال"فأحبي هذه". [1] وقد أجمع العلماء على أن من قال أن عائشة زانية
فهو كافر مرتد لأنه يكذب الله
سبحانه وتعالى، وقد جاءت براءتها بنص القرآن الكريم، فاتقوا الله يامن تطعنون بها وبأبيها، وتذكروا أنكم واقفون
بين يدي الله تعالى يوم القيامة، وأنه محاسبكم عن
كل هذا، وتذكروا قول المصطفى - صلى الله عليه من المفلس؟"قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع. فقال:"إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاةٍ وصيامٍ وزكاةٍ، ويأتي قد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيعطي هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه، أخذ من خطاياهم فطرحت عليه، ثم طرح في النار". [2] "
(1) أخرجه البخاري في كتاب الهبة، باب من أهدى، وأخرجه مسلم في كتاب فضائل الصحابة برقم (2442) ، باب فضائل فاطمة رضي الله عنها.
(2) رواه مسلم في كتاب البر والصلة برقم (2581) ، والترمذي وغيرهما.