الصفحة 33 من 52

وأيضًا فإن الله أن يُظْهِرَ منزلَةَ رسوله وأهلِ بيته عنده، وكرامتهم عليه. وأيضًا فإن رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كان هو المقصودَ بالأذى، والتي رُميَتْ زوجتُه، فلم يكن

يليقُ به أن يشهد ببراءتها مع علمه، أو ظنه الظنَّ المقاربَ للعلم

ببراءتها، ولم يظنَّ بها سُوءًا قطُّ، وحاشاه، وحاشاها. ولما جاء الوحي ببراءتها، أمرَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمن صرَّح بالإفك، فَحُدُّوا ثمانين ثمانين، ولم يُحد الخبيثُ عبد الله بن أبي، مع

أنه رأسُ أهل الإفك، فقيل: لأن الحدودَ تخفيفٌ عن أهلها وكفارة، والخبيث ليس أهلًا لذلك، وقد وعَدَهُ الله بالعذابِ العظيم في الآخرةِ، فيكفيه ذلك عن الحد. فبعد هذا البيان وتبرأت الله تعالى كُونِي من فوق سبع سموات فهل بقي لمن في قلبه مرض،

أو نفاق أدنى كلام. عائشة الفقيه في الله معلمة الله عنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت