وأُتيت مرة بمائة ألف درهم وكانت صائمة ففرقتها كلَّها، وليس في بيتها شيءٌ
، فلما
أمست
، قالت: ياجارية
، هلمي فطري،
فجائتها بخبز وزيت، ثم قالت الجارية: أما استطعت مما قسمت اليوم أن عليه، قالت: لا تعنفيني، لو كنتِ ذكرتيني لفعلت. [1] وعن محمد، قال: كانت بيوت النبي - صلى الله عليه وسلم - التي فيها أزواجه، وإن سودة بنت زمعة أوصت ببيتها لعائشة وإن أولياء صفية بنت حيي باعوا بيتها من
معاوية بن أبي سفيان بمائة، قال: فأخبرني بعض أهل الشام أن معاوية أرسل إلى عائشة أنت أحق بالشفعة وبعث إليها بالشراء من عائشة منزلها، يقولون بمائة وثمانين ألف درهم، ويقال بمائتي ألف درهم، وشرط لها سكناها حياتها، وحمل إلى عائشة المال فما، ويقال اشتراه بن الزبير من عائشة بعث إليها، يقال خمسة أجمال
بخت تحمل المال فشرط لها سكناها حياتها فما برحت حتى قسمت ذلك، فقيل لها: لو خبأت لنا منه درهما، فقالت عائشة: لو ذكرتموني لفعلت).
&%$ فصبرت رضي
الله عنها، ولم يزعجها الفقر، ولم يبطرها الغنى، صانت عزة نفسها فهانت عليها الدنيا فما عادت تبالي إقبالها ولا إدبارها.
(1) حلية.