الصفحة 7 من 298

وَلاَ الضَّالِّينَ]، قَالَ هَذَا لِعَبْدِي» [1] . وهذا كالنص على أن البسملة ليست من الفاتحة.

ب ـ وفي الصحيح عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: «صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - وَأَبِى بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ فَكَانُوا يَسْتَفْتِحُونَ بِ [الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ] لاَ يَذْكُرُونَ [بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ] فِى أَوَّلِ قِرَاءَةٍ وَلاَ فِى آخِرِهَا» [2] . والمراد لا يجهرون.

والتمييز بينها وبين الفاتحة في الجهر، وعدمه يدل على أنها ليست منها.

والفاتحة سبع آيات بالاتفاق؛ وإذا أردت أن توزع سبع الايات على موضوع السورة وجدت أن نصفها هو قوله تعالى: [إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ] وهي الاية التي قال الله فيها: «قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين» ؛ لأن:

[الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ] : الواحدة.

[الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ] : الثانية.

[مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ] : الثالثة. وكلها حق لله عز وجل.

[إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ] : الرابعة ـ يعني الوسط بين حق الله وحق العبد.

[اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ] الخامسة.

[صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ] السادسة.

[غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ] السابعة. وكلها حق للعبد.

فتكون ثلاث آيات لله عز وجل وهي الثلاث الأولى؛ وثلاث آيات للعبد وهي الثلاث الأخيرة؛ وواحدة بين العبد وربه وهي الرابعة الوسطى.

باء: السياق:

فإذا قلنا: إن البسملة آية من الفاتحة لزم أن تكون الاية السابعة طويلة على قدر آيتين؛ ومن المعلوم أن تقارب الايات في الطول والقصر هو الأصل.

(1) أخرجه أحمد، مسند أبي هريرة - رضي الله عنه -، رقم (7291) ، ج 12، ص (239) وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح على شرط مسلم.

(2) أخرجه مسلم، (باب: حُجَّةِ مَنْ قَالَ لاَ يَجْهَرُ بِالْبَسْمَلَةِ) ، رقم (918) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت