الصفحة 71 من 90

يا من يباهي ببغداد ودجلتها ... مصر مقدمة والشرح للنيل

وقال شاعر مصر الكبير جمال الدين بن نباتة:

دعاه لذكر الحمى مذهب ... وشوق أقام فما يذهب

أمصرَ سقتك غوادي السرور ... وجادك من أُفْقها صَيِّب

ذكرت زمانك حيث الوصال ... وحيث الصبا طيب طيب

وقد كتب زين الدين الواعظ الشامي المقرب إلى صلاح الدين والأثير لديه -وهو من أهل دمشق ومن ساكني مصر- إلى صلاح الدين أثناء وجوده بدمشق يشوقه إلى مصر، ويدعوه إلى"نيلها ونعيمها، وسلسبيلها، ودار ملكها، ودارة فُلْكها، وبحرها وخليجها، ونَشْرها وأريجها -أي طيب رائحتها- ومقياسها وأنيس ناسها، وقصور معزها، ومنازل عزها، وجيزتها وجزيرتها، وخِيرتها وجِيرتها، وبِرْكتها وبَرَكتها، وتعلق القلوب بقليوبها، واستلاب النفوس بأسلوبها، وملتقى البحرين، ومرتقى الهرمين، وروضة جنانها، وجنة رضوانها، ومساجدها وجوامعها، ومشاهدها ومرابعها، ونواظر بساتينها ومناظر ميادينها، وساحات سواحلها وآيات فضائلها، ورحاب شوارعها، وطيب طويتها، ومجرى فلكها ومرساها، وعجائب بناها وغرائب مبناها، وكياسة أخلاقها ونفاسة أعلاتها، وشتاؤها في الفضل ربيع نضير، وغبارها عبير، وماؤها كوثري، وترابها عنبري!!"، ما أحسن هذا الوصف وما أجمله.

وقال شاعر العروبة والإسلام أحمد محرم:

بِرًا بمصر، ومصر أعظم حرمةً ... من أن يضيع رجاؤها المنشودُ

إلا يكن مجدٌ أشم وسؤددٌ ... فحياة شعبٍ صالحٍ ووجودُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت