على جنوبهن فأنزل الله تعالى {نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} . أحكام القرآن لابن العربي (1/ 238 - 239) .
قال ابن القيم زاد المعاد (4/ 233) : وقال الشافعي: أخبرني عمي محمد بن علي بن شافع قال: أخبرني عبد الله بن علي بن السائب عن عمرو بن أحيحة بن الجلاح عن خزيمة بن ثابت [أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن إتيان النساء في أدبارهن فقال: حلال فلما ولى دعاه فقال: كيف قلت في أي الخربتين أو في أي الخرزتين أو في أي الخصفتين أمن دبرها في قبلها؟ فنعم أم من دبرها في دبرها فلا إن الله لا يستحي من الحق لا تأتوا النساء في أدبارهن".[1] "
قال الربيع: فقيل للشافعي: فما تقول؟ فقال: عمي ثقة وعبد الله بن علي ثقة وقد أثنى على الأنصاري خيرا يعني عمرو بن الجلاح وخزيمة ممن لا يشك في ثقته فلست أرخص فيه بل أنهى عنه.
قلت: ومن ها هنا نشأ الغلط على من نقل عنه الإباحه من السلف والأئمة فإنهم أباحوا أن يكون الدبر طريقا إلى الوطء في الفرج فيطأ من الدبر لا في الدبر فاشتبه على السامع من بـ في ولم يظن بينهما فرقا فهذا الذي أباحه السلف والأئمة فغلط عليهم الغالط أقبح الغلط وأفحشه، وقد قال تعالى: {فاتوهن من حيث أمركم الله} قال مجاهد: سألت ابن عباس عن قوله تعالى: {فاتوهن من حيث أمركم الله} فقال: تأتيها من حيث أمرت أن
(1) قال الألباني: رواه الشافعي وقواه وعنه البيهقي والدارمي والطحاوي والخطابي في"غريب الحديث"وسنده صحيح كما قال ابن الملقن في"الخلاصة"وعله عن دالنسائي في"العشرة"والطحاوي والبيهقي وابن عساكر طرق أخر أحدها جيد كما قال المنذري وصححه ابن حبان وابن حزم ووافقهما الحافظ في"الفتح. 'آداب الزفاف (1/ 32) ."