وقال أبو بكر الرازي الحصاص في كتابه (أحكام القرآن) عند ذكر إتيان النساء في أدبارهن: كان أصحابنا يحرمون ذلك وينهون عنه أشد النهي. الفقه على المذاهب الأربعة (5/ 65) .
وما نُسب إلى ابن عمر رضي الله عنهما أنه يجوزه فهو كذب وافتراء عليه.
فعن سعيد بن يسار أبي الحباب قال: قلت لابن عمر: ما تقول في الجواري حين أحمض بهن؟ قال: وما التحميض؟ فذكرت له الدبر فقال: هل يفعل ذلك أحد من المسلمين.
وفي رواية قلت لابن عمر: إنا نشتري الجواري فنحمض لهن قال: وما التحميض؟ قلت: نأتيهن في أدبارهن قال: أف أو يفعل ذلك مسلم؟. [1]
قال النسائي عن أبي النضر أنه قال لنافع مولى ابن عمر قد أكثر عليك القول إنك تقول عن ابن عمر إنه أفتى بأن يأتوا النساء في أدبارهن قال نافع لقد كذبوا عليَّ ولكن سأخبرك كيف كان الأمر إن ابن عمر عرض المصحف يوما وأنا عنده حتى بلغ {نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ}
قال: يا نافع هل تعلم ما أمر هذه الآية؟.
قلت: لا.
قال: لنا كنا معشر قريش نجيء النساء فلما دخلنا المدينة ونكحنا نساء الأنصار أردنا منهن ما كنا نريد من نسائنا وإذا هن قد كرهن ذلك وأعظمنه وكانت نساء الأنصار إنما يؤتين
(1) قال الشيخ الألباني رحمه الله: قلت: وسنده صحيح، وهو نص صريح من ابن عمر في إنكاره أشد الإنكار إتيان النساء في الدبر فما أورده السيوطي في"أسباب النزول"وغيره في غيره مما ينافي هذا النص خطأ عليه قطعا فلا يلتفت إليه. آداب الزفاف (1/ 29) .