الله صلى الله عليه وسلم، ولا عن أحد من أصحابه، ولا عن أحد من التابعين
بإحسان، مع ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الكراهية للسجع في الدعاء، والتعدي فيه، فألفت هذا الكتاب بالأسانيد المأثورة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم"- مقدمة كتاب الدعاء للطبراني. وقال القاضي عياض:"أذن الله في دعائه، وعلَّم في كتابه لخليقته، وعلَّم
النبي صلى
الله عليه وسلم الدعاء لأمته، واجتمعت فيه ثلاثة أشياء: العلم بالتوحيد، والعلم باللغة، والنصيحة للأمة، فلا ينبغي لأحد أن يعدل عن دعائه صلى الله عليه وسلم، وقد احتال الشيطان للناس في هذا المقام، فقيَّض لهم قوم سوء، يخترعون لهم أدعية يشتغلون بها عن الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم، وأشد ما في الإحالة أنهم ينسبونها إلى الأنبياء والصالحين، فيقولون: دعاء نوح، دعاء يونس، دعاء أبي بكر، فاتقوا الله في أنفسكم، لا تشغلوا
من الحديث إلا بالصحيح". [1] وقال الغزالي:"والأولى أن لا يجاوز الدعوات المأثورة، فإنه قد يعتدي في دعائه، فيسأل ما لا تقتضيه مصلحته، فما كل أحد يحسن الدعاء". [2] "
(1) انظر: شرح الأذكار
لابن علان (1/ 17) .
(2) (1) إحياء علوم الدين (1/ 554) .