بريدة رضي الله تعالى عنه سَيِّدَ الِاسْتِغْفَارِ أَنْ يَقُولَ الْعَبْدُ: اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ أَعُوذُ
بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ أَبُوءُ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ وَأَبُوءُ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ فجمع في قوله الله عليه وسلم أَبُوءُ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ
وَأَبُوءُ بِذَنْبِي مشاهدة المنة ومطالعة عيب النفس والعمل. فمشاهدة المنة توجب له المحبة والحمد والشكر لولي النعم والإحسان، ومطالعة عيب النفس والعمل توجب له الذل والانكسار والافتقار والتوبة في كل وقت وأن لا يرى نفسه إلا مفلسًا. [1] وعن أبي هريرة - رضي الله
عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لله تسعةٌ وتسعون اسمًا من حَفِظَها الله وتر يحب الوتر" [2] . وفي رواية ابن أبي عمر"من أحصاها"قال النووي رحمه الله تعالى: قوله - صلى الله عليه وسلم -(من أحصاها
دخل الجنة)فاختلفوا في المراد بإحصائها فقال البخاري وغيره من المحققين معناه: حفظها وهذا هو الأظهر لأنه جاء مفسرًا في الرواية الأخرى (من حفظها)
(1) الوابل الصيب» السعادة بثلاث: شكر والتوبة من الذنب.
(2) رواه البخاري في كتاب الدعوات برقم (6410) ، ومسلم في الذكر والدعاء برقم (6750) .