بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
إنَّ الحمدَ لله نحمَدُه، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلّ له، ومن يُضلل فلا هادي له. وأشهد أنّ لا إله إلاّ اللهُ وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمدًا عبده ورسولُه. {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (102) } . سورة آل عمران.
أما بعد:
فإن خير الكلام كلام الله تعالى، وخير الهدي هدي محمد، وإن شر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
كم يكون المرء في سعادةِ الدنيا إذا كانَ مُجابَ الدعوةِ، أو أحبه الناسُ في الله ويدعون له بظهرِ الغيب.
إننا نرى كثيرًا من الناسِ يطلبون الدعاء من الرجل الصالح أملًا أن يكونَ دعاؤهُ مستجابًا، ولعلِمهِم بأنَ دعوةَ المرءِ لأخيهِ بظهرِ الغيبِ مستجابة، فعن أم الدرداء رضي الله عنها، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول:"دعوةُ المرءِ المسلمِ لأخيهِ بظهرِ الغيبِ مستجابةٌ، عند رأسهِ ملكٌ موكلٌ، كُلما دعا لأخيهِ بخيرٍ قال الملكُ الموكلُ به: آمين ولك بمثل". [1]
(1) رواه مسلم برقم (2733) ، باب فضل الدعاء للمسلمين بظهر الغيب.