الصفحة 10 من 20

بموته وأنه ليتنافس في دعوة رجل صالح فكيف بدعاء الملأ الأعلى وأما إلهام الحيوانات الاستغفار له فقيل لأنها خلقت لمصالح العباد ومنافعهم والعلماء هم المبينون ما يحل منها وما يحرم ويوصون بالإحسان إليها ودفع الضر عنها حتى بإحسان القتلة والنهي عن المثلة فاستغفارهم له شكر لذلك النعمة وذلك في حق البشر آكد لأن احتياجهم إلى العلم أشد وعود فوائده عليهم أتم. فتح القدير (4/ 432) .

وقال ابن قيم الجوزية رحمه الله: فقيل سبب هذا الاستغفار ان العالم يعلم الخلق مراعاة هذه الحيوانات ويعرفهم ما يحل منها وما يحرم ويعرفهم كيفية تناولها واستخدامها وركوبها والانتفاع بها وكيفية ذبحها على أحسن الوجوه وارفقها بالحيوان والعالم اشفق الناس على الحيوان واقومهم ببيان ما خلق له وبالجملة فالرحمة والإحسان التي خلق بهما ولهما الحيوان وكتب لهما حظهما منه إنما يعرف بالعلم فالعالم معرف لذلك فاستحق أن تستغفر له البهائم والله أعلم. مفتاح دار السعادة (1/ 65) .

فهنيئًا لمن يكون في قبره وعمله جارية حسناته عليه نسأل الله أن نكون من هؤلاء.

قال ابن قيم الجوزية رحمه الله: فيا لها من مرتبة ما أعلاها ومنقبة ما أجلها وأسناها أن يكون المرء في حياته مشغولا ببعض أشغاله أو في قبره قد صار أشلاء متمزقة وأوصالا متفرقة وصحف حسناته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت