الصفحة 94 من 105

أو المتعة، أو الأكل من مال اليتيم، ما هو معروف أنست به النفوس، وعدته من العدل في الأحكام.

وأيضًا اندفعت به الحاجة وحصلت الكفاية وهذا مقصود الشارع من النفقة، فتحققت المصلحة المرجوة من الحكم الشرعي على أكمل الوجوه وأتمها شرعًا وعرفًا، وأيضًا فيه تحقيق لمقصد الشارع في الشمول حيث تكون هذه الشريعة صالحة لكل زمان ومكان، تواكب الحياة في كل مراحلها.

2 -أن الشريعة ذكرت فيها أحكام مطلقة لم تحدد.

كالحرز، والإكرام، والإحسان، وغيرها.

وقد قرر العلماء أن"كل ما ورد به الشرع مطلقًا ولا ضابط له فيه ولا في اللغة يرجع فيه إلى العرف". [1]

وما ذاك إلا لكون ذلك مما يختلف باختلاف الأعراف، والأزمان والأماكن فكان طريق تحصيل مصلحته الإحالة على العرف كما في الذي قبله.

(1) الأشباه والنظائر للسيوطي ص 98، وانظر الموافقات: 3/ 135.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت