فما الظن بهذه الشريعة الكاملة التي هي في أعلى درجات الحكمة والمصلحة والكمال؟ ومن تأمل مصادرها ومواردها علم أن الله تعالى ورسوله سد الذرائع المفضية إلى المحارم بأن حرمها ونهى عنها ...". [1] "
وبهذا يتضح أنه يحصل من مراعاة سد الذرائع، تحقيق مقاصد الشريعة ودرء الفساد عنها، لأن من أعظم مقاصد الشريعة منع الفساد، وفي منع أسبابه منع له.
3 -أن سد الذرائع يرجع إلى اعتبار المآل [2] ، واعتبار مآل الأفعال من المقاصد المهمة في الشريعة.
قال الشاطبي:"النظر في مآلات الأفعال معتبر مقصود شرعًا كانت الأفعال موافقة أن مخالفة وذلك أن المجتهد لا يحكم على فعل من الأفعال الصادرة عن المكلفين بالإقدام والإحجام إلا بعد نظره إلى ما يؤول إليه ذلك الفعل، مشروعًا"
(1) إعلام الموقعين لابن القيم (3/ 135) .
(2) انظر الموافقات للشاطبي 4/ 198