1 -أن سد الذرائع في نفسه مقصد من مقاصد الشريعة الإسلامية قد دلت النصوص الكثيرة على اعتباره ومراعاته. [1]
من ذلك: قوله تعالى: {وَلاَ تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ} . [2]
فحرم الله سب آلهة المشركين ـ مع كون السب غيظًا، وحمية لله وإهانة لآلهتهم ـ وما ذلك إلا لكونه ذريعة إلى سبهم لله تعالى وكان مصلحة ترك مسبته تعالى أرجح من مصلحة سبنا لآلهتهم.
قال ابن القيم:"وهذا كالتصريح على المنع من الجائز لئلا يكون سببًا في فعل ما لا يجوز". [3]
(1) انظر: الفتاوى الكبرى لابن تيمية: (3/ 256 - 264) ، إعلام الموقعين لابن القيم (3/ 137) وانظر الموافقات للشاطبي (4/ 200) ..
(2) سورة الأنعام 108.
(3) إعلام الموقعين لابن القيم 3/ 137.