وقال الإمام الشاطبي رحمه الله: الشارع وضع الشريعة على اعتبار المصالح باتفاق. . [1]
والشريعة الإسلامية وحدة متكاملة ونظام شامل، اتحدت جزئياتها وكلياتها على جلب المصالح وتكثيرها، ودفع الفاسد وتقليلها.
وهناك علاقة وثيقة بين المقاصد وكل دليل من أدلة الشريعة، فهي مرتبطة بالكتاب والسنّة ارتباط الفرع بالأصل، لأن أصل استمداد المقاصد من الكتاب والسنّة، وقد اشتمل الكتاب والسنّة على بيان كثير من المقاصد.
وهي خادمة لبيان وتفسير ما أشكل تفسيره منهما.
وأن المقاصد مرتبط بالإجماع من حيث كون الاجتهاد شرطًا فيه والمقاصد شرط في الاجتهاد، وأيضًا يحتاج إليها في الإجماع المستند إلى الصحة.
قال ابن قيم الجوزية رحمه الله: الشريعة مباناها وأساسها على الحكم ومصالح العباد في العاش
(1) الموافقات للشاطبي (1/ 139) .