الصفحة 40 من 105

والسنة تؤكد القرآن وتوافق ظاهره، تؤكد المقاصد الشرعية التي جاءت في الكتاب وترسخها، فهي تعمل على رعايتها وتثبيتها وحفظها.

ومقاصد القرآن، وحقائقه، وأسراره لا تعرف إلا عن طريق السنة التي جاء بها الرسول صلى الله عليه وسلم، فالهداية إلى مقاصد الدين لا تكون إلا عن طريقه واتباع نهجه.

ومعرفة مراد الرسول صلى الله عليه وسلم من أقواله وأحكامه ضروري لمعرفة مقاصد سنته والجهل بذلك جهل بمقاصده. [1] .

قال الشاطبي: وبعد أن ذكر الضروريات والحاجيات والتحسينيات ومكملاتها: .... وإذا نظرنا إلى السنّة وجدناها لا تزيد على تقرير هذه الأمور فالكتاب أتى بها أصولًا يرجع إليها، والسنّة أتت بها تفريعًا على الكتاب وبيانًا لما فيه منها فلا تجد في السنّة إلا ما هو راجع إلى تلك

(1) مقاصد الشريعة عند ابن تيمية ليوسف بن أحمد محمد البدوي بتصرف (ص 325) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت