خلقكم ولا بعثكم الا كنفس واحدة، وقال تعالى: وهو الذى يبدأ الخلق ثم يعيده، وقد بين الله على لسان رسوله من أمر الايمان بالله واليوم الآخر ما هدى الله به عباده، وكشف به مراده.
ومعلوم للمؤمنين أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعلم من غيره بذلك، وأنصح من غيره للأمة، وأفصح من غيره عبارة وبيانا، بل هو أعلم الخلق بذلك، وأنصح الخلق للأمة وأفصحهم فقد اجتمع في حقه كمال العلم والقدرة والإرادة.
ومعلوم أن المتكلم، أو الفاعل إذا كمل علمه وقدرته، وإرادته
، كمل كلامه وفعله، وإنما يدخل النقص أما من نقص علمه، وأما من عجزه عن بيان علمه، وأما لعدم إرادته البيان.
والرسول - صلى الله عليه وسلم - هو الغاية في كمال العلم، والغاية في كمال إرادة البلاغ المبين، والغاية في قدرته على البلاغ المبين ومع وجود القدرة التامة والإرادة الجازمة يجب وجود المراد فعلم قطعا أن ما