، وتذكروا قول المصطفى - صلى الله عليه وسلم - إذ يقول:"أتدرون من المفلس؟"قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع.
فقال:"إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاةٍ وصيامٍ وزكاةٍ، ويأتي قد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيعطي هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه، أخذ من خطاياهم فطرحت عليه، ثم طرح في النار". [1]
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"من قال في مؤمن ما ليس فيه، أسكنه الله ردغة الخبال، حتى يخرج مما قال". [2]
"ردغة الخبال": هي عصارة أهل النار.
هذا إذا كان الطعن والكلام في أي مسلم، فكيف إذا كان هذا الطعن والكلام والشتم بأم المؤمنين عائشة، أو بأي أحد من الصحابة الكرام.!!!
أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يجعلنا من الذابِّين عن أعراض المسلمين عامة، والصحابة خاصة، كما أسأله سبحانه أن يجعل عملنا هذا خالصًا لوجهه الكريم، وأن يكون حجةً لنا لا علينا، وأن ينفعنا به في يوم الدين، إنه ولي ذلك
والقادر عليه. اللهم آمين
(1) رواه مسلم في كتاب البر والصلة برقم (2581) ، والترمذي وغيرهما.
(2) رواه أبو داود، وصححه الألباني في الترغيب برقم (2845) .