فإذا الثلاثة قد زنوا تلك الليلة بإمرأة واحدة ولا يدري بعضهم ببعض، ولله در القائل:
قال الروافض نحن أطيب مولدًا ... كذبوا على دين النبي محمد
أخذوا النساء تمتعًا فولدت من ... تلك النساء فأين طيب المولد [1]
وسبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.
الخاتمة
وفي الختام هذه بعض الفضائل للسيدة عائشة الصديقية، والله أنا أصغر من أن أكتب عنها، أو أن أدافع عنها، وقد برأها الله تعالى من فوق سبع سماوات.
وانظر إلى وصية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لسيدة نساء الجنة فاطمة رضي الله عنها بأن تحب عائشة رضي الله عنها، قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لابنته فاطمة:"أي بنية، ألست تحبين ما أحب"فقالت: بلى، قال"فأحبي هذه". [2]
وقد أجمع العلماء على أن من قال أن عائشة زانية فهو كافر مرتد لأنه يكذب الله سبحانه وتعالى، وقد جاءت براءتها بنص القرآن الكريم، فاتقوا الله يامن تطعنون بها وبأبيها وببقية الصحابة الكرام، وتذكروا أنكم واقفون بين يدي الله تعالى يوم القيامة، وأنه محاسبكم عن كل هذا
(1) مختصر التحفة الإثنى عشرية، محمود شكري الألوسي البغدادي.
(2) أخرجه البخاري في كتاب الهبة، باب من أهدى إلى صاحبه، وأخرجه مسلم في كتاب فضائل الصحابة برقم (2442) ، باب فضائل فاطمة رضي الله عنها.