من أصول أهل السنة والجماعة المقررة لديهم حب صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم الكرام، والذب عنهم وهو أصل من أصول الإسلام، لأنهم صحابة خاتم الأنبياء عليه الصلاة والسلام، وهم نقلة التشريع، وقد أختارهم الله سبحانه وتعالى لصحبة نبيه - صلى الله عليه وسلم - رضوان الله عليهم جميعًا.
قال البيهقي رحمه الله: ويدخل في جملة حب النبي - صلى الله عليه وسلم - حب أصحابه لأن الله عز وجل أثنى عليهم ومدحهم فقال: مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ.سورة الفتح آية (29) .
وقال أبو جعفر الطحاوي رحمه الله: ونحب أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا نفرط في حب أحد منهم، ولا نتبرأ من أحد منهم ونبغض من يبغضهم وبغير الخير يذكرهم، ولا نذكرهم إلا بخير، وحبهم دين وإيمان وإحسان، وبغضهم كفر ونفاق وطغيان.
ونثبت الخلافة بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أولا لأبي بكر الصديق - رضي الله عنه - تفضيلا له وتقديما على جميع الأمة ثم لعمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ثم لعثمان - رضي الله عنه - ثم لعلي بن أبي طالب - رضي الله عنه - وهم الخلفاء الراشدون والأئمة المهتدون.
وأن العشرة الذين سماهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبشرهم بالجنة نشهد لهم بالجنة على ما شهد لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقوله الحق وهم: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد وسعيد، وعبدالرحمن بن عوف وأبو عبيدة بن الجراح وهو أمين هذه الأمة رضي الله عنهم أجمعين.