وعن شعيب عن أبيه عن جده أن امرأة أتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعها ابنة لها وفي يد ابنتها مسكتان (أي سواران) غليظتان من ذهب فقال لها: أتعطين زكاة هذا؟ قالت: لا قال: أيسرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة سوارين من نار؟ قال: فخلعتهما فألقتهما إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وقالت: هما لله عز ولرسوله [1]
وقال البخاري: حدثنا أحمد بن شبيب، حدثنا أبي عن يونس، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة قالت: يرحم الله نساء المهاجرات الأول لما أنزل الله {وليضربن بخمرهن على جيوبهن} شققن مروطهن فاختمرن بها.
وقال أيضا: حدثنا أبو نعيم، حدثنا إبراهيم بن نافع، عن الحسن بن مسلم، عن صفية بنت شيبة، أن عائشة كانت تقول: لما نزلت هذه الآية {وليضربن بخمرهن على جيوبهن} أخذن أزرهن فشققنها من قبل الحواشي فاختمرن بها.
وعن صفية بنت شيبة قالت: بينا نحن عند عائشة قالت فذكرنا نساء قريش وفضلهن فقالت عائشة إن لنساء قريش لفضلا وإني والله مارأيت أفضل من نساء الأنصار أشد تصديقا بكتاب الله ولا إيمانا بالتنزيل لقد أنزلت سورة النور {وليضربن بخمرهن على جيوبهن} انقلب إليهن رجالهن يتلون عليهن ما أنزل الله إليهم فيها ويتلو الرجل على امرأته وابنته وأخته وعلى كل ذي قرابته فما منهن امرأة إلا قامت إلى مرطها
(1) أخرجه أبو داود (1/ 244) والنسائي (1/ 343) وأبو عبيد في الأموال رقم (1260) وإسناده حسن وصححه ابن الملقن (65/ 1) وتضعيف ابن الجوزي له في [التحقيق) (6/ 197/1) مردود عليه. آداب الزفاف (1/ 184)