الصفحة 9 من 32

معصيته، والحب فيه والبغض فيه وجهاد من كفر به، والإعتراف بنعمته والشكر عليها، والإخلاص في جميع الأمور والدعاء إلى جميع الأوصاف المذكورة والحث عليها والتلطف بالناس، قال الخطابي: وحقيقة هذه الأوصاف راجعة إلى العبد في نصحه نفسه فإن الله سبحانه غني عن نصح الناصح. اهـ. شرح الأربعين النووبية (1/ 31) .

الثاني: النصيحة لكتاب الله عز وجل.

ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم:"ولكتابه"يعني أيضًا من الدين النصيحة لكتاب الله عزّ وجلّ، الكتاب الذي نزل على محمد صلى الله عليه وسلم، والذي أُنزل من قبل، والنصيحة لهذه الكتب بتصديق أخبارها، أي أن ما أخبرت به يجب أن نصدقه.

أما بالنسبة للقرآن فظاهر؛ لأن القرآن- ولله الحمد- نُقل بالتواتر من عهد النبي صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا وإلى أن يرفعه الله عزّ وجلّ في آخر الزمان، يقرؤه الصغير والكبير، وأما الكتب السابقة فإنها قد حرفت وغيرت وبدّلت، لكن ما صحّ منها فإنه يجب تصديق خبره واعتقاد صحة حكمه، لكننا لسنا متعبدين بأحكام الكتب السابقة إلا بدليل من شرعنا.

ومن النصيحة لكتاب الله: أن يدافع الإنسان عنه، يدافع من حرفه تحريفًا لفظيًّا، أو تحريفًا معنويًّا، أو من زعم أن فيه نقصًا، أو أن فيه زيادة، فالرافضة مثلًا يدّعون أن القرآن فيه نقص، وأن القرآن الذي نزل على محمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت