الصفحة 47 من 62

عليه عذاب؟

الجواب: نعم، ويكون العذاب على الروح، لأن الجسد قد زال وتلف وفني، وإن كان هذا أمرًا غيبيًا لا أستطيع أن أجزم بأن البدن لا يناله من هذا العذاب شيء ولو كان قد فني واحترق، لأن الأمر الأخروي لا يستطيع الإنسان أن يقيسه على المشاهد في الدنيا [1] .

الوجه الرابع: هل عذاب القبر دائم، أو منقطع؟

الجواب: أما إن كان الإنسان كافرًا والعياذ بالله فإنه لا طريق إلى وصول النعيم إليه أبدًا ويكون عذابه مستمرًا، أما إن كان عاصيًا وهو مؤمن فإنه إذا عذب في قبره يعذب بقدر ذنوبه، وربما يكون عذاب ذنوبه أقل من البرزخ الذي بين موته وقيام الساعة، وحينئذ يكون منقطعًا.

وهل يخفف للمؤمن العاصي؟

الجواب: نعم، قد يخفف لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - مر بقبرين فقال: «إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير، أما أحدهما فكان لا يستتر من البول، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة» ، ثم أخذ جريدة رطبة فشقها نصفين فغرز في كل قبر واحدة. قالوا: يا رسول الله لم فعلت؟ قال: «

(1) المرجع السابق (3/ 253) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت