الصفحة 76 من 76

عليه في مسجده تعلن إسلامها وولاءها، ويموت غول الوثنية كمدًا، ويظل غول القحط الذي ينهك العرب فينهكونه «صلاة استسقاء» !

ويأتي يوم الفتح، فتح مكة التي عادت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعاد إليها منتصرًا يجلله التواضع ويكسوه العفو ابنها البار الذي أطلقها: «اذهبوا فأنتم الطلقاء» ، لا حقد ولا ضغينة ولا ثأر ولا انتقام وإنما بر الرحمة المهداة للعالمين، ويسأل الأنصار: أيعود رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى أهله وبلده؟

لا ... بل تؤكد لهم التجارب بوفائه لهم كما وفوا فلو سلكوا فجًا وسلك الناس فجًا لسلك - عليه السلام - فج الأنصار! ويعود - صلى الله عليه وسلم - إلى طابة هكذا كان يحلو له الإشارة إليها كلما عاد من سفر وبدت معالمها له «هذه طابة» ويلقي بعبء الرسالة، حملها أمانة سنين طويلة، وأداها بإخلاص منقطع النظير، وليقف بعد ... قم فأنذر لسنوات، لقد جاء نصر الله والفتح ودخل الناس في دين الله أفواجًا، وعليه التسبيح بحمد ربه واستغفاره والاستعداد للرحيل.

لقد قابل المسجد النبوي الشريف المسجد الحرام تُشد إليهما الرحال وتهفو إليهما النفوس.

وارتفعت مئذنة تقابل مئذنة وهوت جباه ساجدة في كلا المسجدين تنشد شرف الزمان والمكان ونداء يتردد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت