الصفحة 74 من 76

أيها المبعوث فينا

جئت بالأمر المطاع

جئت شرفت المدينة

مرحبا يا خير داع [1]

لم يعد اسمها يثرب، بل مدينة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، باركها مقدمه واستنارت بنوره - عليه السلام -، وأهلها يحملون شرف الدهر إنهما الأنصار، الذين تبوءوا الدار والإيمان، وينزل على أخواله من بني النجار أهل سلمى جدته التي تزوجها هاشم في رحلته إلى الشام وأنجبت منه شيبة «عبد المطلب» .

ويكسو المدينة ثوب القداسة، أول مسجد أسس على التقوى مسجد قباء، ثم مسجده الشريف، وينعطف التاريخ تائهًا، وتتبختر أيامه نشوى بدولة الإسلام، ويدعو لها بالبركة في مدها وصاعها كما دعا جده إبراهيم لمكة، وأن يحببها الله لهم كحبهم مكة أو أشد حبًا، ويصححها من الحمى والوباء، وفي مجتمعها تعلو أخوة الإيمان على أخوة النسب، تنتهي حروب الأوس والخزرج «الأنصار» ويؤاخي المهاجر الأنصاري، ويقف

(1) الصحيح أن هذا الشعر لم يقل في استقبال النبي - صلى الله عليه وسلم - عند الهجرة، وإنما قيل في قفوله من إحدى الغزوات مارًا بثنية الوداع، وثنية الوداع لم تكن في طريق الهجرة باتفاق رواة السيرة، الناشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت