شديدة: مجاهدة الإنسان نفسه وهواه وعدوه الشيطان. وأنشد بعضهم:
إني بليت بأربع يرمينني
بالنبل قد نصبوا علي شراكا
إبليس والدنيا ونفسي والهوى
من أين أرجو بينهن فكاكا
يا رب ساعدني بعفو إنني
أصبحت لا أرجو لهن سواكا
فمن أطاع مولاه، وجاهد نفسه وهواه، وخالف شيطانه ودنياه، كانت الجنة نزله ومأواه ومن تمادى في غيه وطغيانه، وأرخى في الدنيا زمام عصيانه، ووافق نفسه وهواه في مناه ولذته وأطاع شيطانه في جميع شهواته كانت النار أولى به، قال الله تعالى: ... {فَأَمَّا مَنْ طَغَى * وَآَثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى * وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى} [النازعات: 37 - 41] .
أخي الكريم: فكن سبَّاقا للخيرات مسارعا إلى القربات، منافسا في الطاعات، وجاهد نفسك وهواك وشيطانك ودنياك.
وسر مسرعا فالموت خلفك مسرع
هيهات ما منه مفر ومهزم