وعن معمر عن همام بن منبه، قال: سمعت ابن عباس يقول: ما رأيت رجلًا كان أخلق للملك من معاوية، إن كان الناس ليردون منه على وادي الرحب، ولم يكن كالضيق الحصيص الضجر المتغضب [1] .
قال الخلال: سألت أحمد بن يحيى ثعلب عن حديث ابن عباس: لم يكن معاوية كالضيق الحصيص، فقال: الذي يضبط الأمور. قلت لثعلب: يكون أنه يعني لم يكن ضيق الخلق، قال: يكون في الخلق وغيره، إلا أنه في المال أكثر.
عن أبي إسحاق، قال: لما قدم معاوية عرض الناس على عطية آبائهم حتى انتهى إلي فأعطاني ثلاثمائة درهم [2] .
روى ابن أبي عاصم [3] عن عبد الله بن العلاء، قال: ثغر المسلمون من حائط قيسارية فلسطين ثغرة فتحاماها الناس، فكتب عمر إلى معاوية - رضي الله عنهم - بتوليه قتالها، فتناول
(1) رواه الخلال في السنة (677) .
(2) رواه الخلال (676) بسند صحيح.
(3) الآحاد والمثاني (1/ 429) .