الصفحة 34 من 44

وجاء في الحديث عن عقبة بن عامر قال: قلت: يا رسول الله ما النجاة؟ قال: «أمسك عليك لسانك، وليسعك بيتك، وابك على خطيئتك» .

والمرء بأصغريه قلبه ولسانه فليتعاهدهما وليكبح جماحهما، ومن كثر كلامه كثر سقطه، ومن كثر سقطه قلت هيبته، ولئن كان القلب هو أمير الجوارح فإن اللسان هو الجلاد، فيه يكون الإنسان رفيعا وبه يكون الإنسان وضيعا، وقد ورد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: إذا أصبح ابن آدم فإن الأعضاء تُكَفِّر اللسان تقول: اتق الله فينا فإنما نحن بك، فإن استقمت استقمنا، وإن اعوججت اعوججنا».

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله، فإن كثرة الكلام بغير ذكر الله قسوة للقلب، وإن أبعد الناس من الله القلب القاسي» .

وورد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لمعاذ بن جبل: أمسك عليك لسانك، فقال: وهل نحن مؤاخذون بما نقول؟ قال: «ثكلتك أمك يا معاذ! وهل يكب الناس على وجهوههم في النار إلا حصائد ألسنتهم» .

وورد أن عمر دخل على أبي بكر وهو يجبذ لسانه فقال له: مهْ غفر الله لك؟ فقال أبو بكر: هذا الذي أوردني الموارد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت