الصفحة 34 من 55

علم، وقد يطلع على كثير من الكتب، لكنه يجعل أو اختل عنده منهج تلقي الدين، لأن تلقي الدين له منهج مأثور منذ عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - والصحابة والتابعين، وسلف الأمة، واقتفاه أئمة الهدى إلى يومنا هذا.

وهذا المنهج إنما هو العلم والعمل والاهتداء والاقتداء والسلوك والتعامل، وهو الإلمام بالقواعد الشرعية والأصول العامة أكثر من مجرد الإلمام بفرعيات الأحكام أو بكميات النصوص.

وذلك يتمك بتلقي الدين عن القدوة، الأئمة العدول الثقات، وعن طلاب العلم الموثوق بهم وبعلمهم. وأن يؤخذ العلم بالتدرج النوعي والكمي حسب المدارك والاستعداد، والعلم الذي يحصل به الفقه في الدين هو العلم الشرعي المستمد من الكتاب والسنة والآثار الصحيحة عن أئمة الهدى؛ فالكتب الثقافية والفكرية والأدبية والتاريخية ونحوها لا تفقه في الدين، إنما هي علوم وافدة مساعدة لمن أحسن انتقاءها.

ومن مظاهر هذا الخلل في منهج التلقي التي يتبين بها المقصود:

1 -أخذ العلم عن غير أهله: وأقصد بذلك أن الناس صاروا يأخذون العلم عن كل من دعاهم إلى التعلم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت