وتاسعه يدعى سكونًا لعارض ... كحق هو اعلم ما هي ادر لتمجدا
وعاشره مد لتخصيص اعلمن ... أطعنا الرسولا اقرأ سبيلا لتعدلا
كذاك قواريرا وحادي عشره ... بلكنا هو بالكهف وقفًا لترشدا
ويدعى طبيعيًا لوصل ضميره ... وصل على المبعوث بالنور والهدى
هذا ما نظمته، مع أني أعترف أني بليد في اللغة والشعر، فمن اطلع عليه ورأى تصحيحه فليصححه.
وبعد الكلام عن النوع الضروري نتكلم على ما بعده وهو:
اللازم:
فنقول: سمي لازمًا للزوم حكمه وللزومه ست حركات عند جميع القراء، وهو على قسمين:
كلمي , وحرفي.
وكل قسم على نوعين: مثقل، مخفف.
وإليك بيان ذلك مفصلًا فنقول:
أما الكلمي: فهو ما جاء في كلمة، وأما مثقل فلأن بعد حرف المد ثقل، واختلفوا في هذا الثقل أهو إدغام؟. أم تشديد؟.
ولنضرب لذلك مثالًا أو مثالين أو ثلاثة لتقيس ما غاب على ما حضر:
(الحاقة) ، و (الصاخة) ، و (الطامة) ، و (وحاجّه) ، و (أتحاجّونّي) ، والمرجح أن سبب الثقل الإدغام، لأن (الحاقة) أصلها (الحاقِقة) و (الصاخة) أصلها (الصاخخة) و (الطامة) أصلها (الطاممة) و (حاجه) أصلها (حاججه) و (أتحاجوني) أصلها (أتحاججونني) ، و (الجانّ) أصلها (الجانن) ، وعلى اعتماد الإدغام سببًا في الثقل جميع القراء وأكثرهم، هذا كله مثال للكلمي المثقل، ويسمى مد لازم كلمي مثقل فرعي، ويسمى في الوقت نفسه إدغام مثلين كبير لأن (حاقة) أصلها (حاققة) أدغمت القاف في القاف فصارت (حاقّة) ، و (حاجه) أصلها (حاججه) أدغمت الجيم في الجيم، (تحاجوني) أصلها (تحاججونني) و (تأمرونّي) أصلها (تأمرونني) و (الطامة) أصلها (الطاممة) و (الصاخة) أصلها (الصاخخة) أدغم المثلان الكبيران في بعضهما فأحدث ثقلًا، لذا قلنا: كلمي مثقل، وينبغي أن نقول: مد لازم كلمي مثقل وإدغام مثلين كبير، ونقول: كبير لأن سبب المد اللازم السكون الأصلي لا السكون العارض، فينبغي أن يكون الإدغام مثلين كبيرًا.
النوع الثاني: المد اللازم الكلمي المخفف: وهو في كلمتي (ءالآن) بموضعي يونس، ويسمى مد لازم كلمي مخفف، لازم لحكمه ولزومه ست حركات، وكلمي لكونه في كلمة، ومخفف لأنه ليس بعد حرف المد ثقل.