الخليل بن أحمد وهي عشرة ألقاب، ونبين فيها معاني الصفات المتضادة، وغير المتضادة، ونذكر ما لكل حرف مخرجًا وصفةً حتى تتم الفائدة إن شاء الله فنقول وبالله التوفيق:
أما المتماثل فما اتفق مخرجًا وصفة وذاتًا كـ: (الباء مع الباء، والميم مع الميم، والتاء مع التاء، واللام مع اللام) ، وهلم جرا.
وأما المتجانس فعدة حروفه إحدى وعشرون حرفًا:
أولًا وثانيًا: الهمزة والهاء، فإذا جاءت الهمزة مع أي حرف من حروف الحلق غير الهاء فهي متقاربة لا متجانسة.
الثالث والرابع: العين والحاء، فإذا جاءت إحداهما مع غير أختها فهي متقاربة.
الخامس والسادس: الغين والخاء، فإذا جاءت إحداهما مع غير أختها فهي متقاربة.
السابع والثامن والتاسع: الباء والميم والواو ولا تقارب في هذه الثلاثة البتة إلا في الفاء
العاشر والحادي عشر والثاني عشر: الصاد والزاي والسين أي حروف الصفير فإذا جاء حرف منها مع غير أخيه فهو متقارب إلا حروف الحلق والشفتين.
الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر: الطاء والدال والتاء إذا جاء حرف منها مع غير أخيه من حروف اللسان فهو متقارب.
السادس عشر والسابع عشر والثامن عشر: الثاء والظاء والذال إذا جاء مع أي حرف من حروف اللسان غير أخيه فهو متقارب.
التاسع عشر والعشرين والحادي وعشرين: الجيم والشين والياء إذا جاء حرف منها مع غير أخيه من حروف اللسان فهو متقارب.
هذا هو المتجانس وما سواه فهو متقارب.
وقد علمت المتماثل: إذا سكن الأول وتحرك الثاني فهو صغير، وإذا تحركا معًا فهو كبير، وإذا تحرك الأول وسكن الثاني مثل قوله: (فإن زلَلْتم) [1] فهو مطلق.
إن كان مظهرًا فمظهر وإن كان مدغمًا فمدغم، تقول إدغام متقاربين صغير، أو إدغام متجانسين صغير، أو إظهار متقاربين صغير، أو إظهار متقاربين كبير أو مطلق، والمطلق لا يأتي فيه إدغام أبدًا.
وقد لقب الخليل بن أحمد الحروف بألقاب عشرة وهي:
أولًا وثانيًا: جوفية هوائية وهي حروف العلة والمد.
(1) وبيان المثل أن لفظ زللتم اللام الأولى فيها مفتوحة، والثانية ساكنة وزللتم مثال للمطلق.