بهذه الكثرة، تعرف عدد تصانيفه, (توفي أبوه وله ثلاثة أعوام فربته عمته وأقاربه وكانوا تجارًا في النحاس، فربما كتب اسمه في السماع عبد الرحمن ابن علي الصفار - الصفار نسبة إلى النحاس لأن النحاس أصفر - يقول: ثم لما ترعرع حملته عمته إلى ابن ناصر - المحدث الكبير- فأسمعه الكثير وأحب الوعظ ولهج به وهو مراهق فوعظ الناس وهو صبي، ثم مازال نافق السوق - أي سوقه رائجة - معظمًا متغاليًا فيه مزدحمًا عليه مضروبًا برونق وعظه مثلًا، كماله في ازدياد واشتهار إلى أن مات رحمه الله وسامحه فليته لم يخض في التأويل ولا خالف إمامه)
لأن ابن الجوزي مع كونه كان حنبليًا إلا أنه في العقيدة كان جهميًا، وهذا من الغرائب أن يوافق أحمد في الفروع ويخالفه في الأصول أي في الاعتقاد، و (من غرر ألفاظه، فانظر إلى الأساس التي تأتي على البديهة، فعلم البديهة هي التي دخل في روح اللغة تعرف إذا كان هذا صاحب بديهة أم لا بسرعة جوابه، ويمكن أن يكون جواب حاضر وجميل حتى ولو كان جوابًا غير صحيح,.فعلى حسب قيمة الإنسان وثقافته يخرج كلامه.
ومما يقوله ابن الجوزي من رأسه تلقائيًا: (عقارب المنايا تلسع، وخدران جسم الآمال يمنع، وماء الحياة في إناء العمر يرشح) .