فابن الجوزي رحمة الله عليه كان فيه هذه الصفات أو أكثر هذه الصفات: وكان صاحب همة عالية، أنه كان له ستمائة مصنف، الذهبي ذكر شيئًا كثيرًا من مصنفاته وأنا اليوم قلت أأتي بكلام الذهبي في ابن الجوزي كإمام، كيف شهد له أهل العلم بالتقدم ووجه الخلل في علم ابن الجوزي من أين أتى؟
يقول الذهبي رحمة الله عليه وهو يتكلم عن ابن الجوزي: (كان رأسًا في التذكير بلا مدافعة، التذكير هو الوعظ، يقول: النظم الرائق والنثر الفائق على البديهة، أي لا يحتاج أن يجلس في مكان معين ويستدعي الفكرة ويجتهد في الكتابات ويشطب، كل كلامه كان جميل، ويقوله: هكذا دون حاجة إلى الجهد، ويسهب ويعجب ويطرب ويطنب، لم يأت قبله ولا بعده مثله، فهو حامل لواء الوعظ والقيم بفنونه مع الشكل الحسن والصوت الطيب والوقع في النفوس وحسن السيرة، وكان بحرًا في التفسير علامة في السير والتاريخ، موصوفًا بحسن الحديث ومعرفة فنونه، فقيها عليما ًبالإجماع والاختلاف، جيد المشاركة في الطب، ذا تفنن وفهم وذكاء وحفظ واستحضار وإكباب على الجمع والتصنيف مع التصون والتجمل وحسن الشارة ورشاقة العبارة ولطف الشمائل والأوصاف الحميدة والحرمة الوافرة عند الخاص والعام، ما عرفت أحدًا صنف ما صنف) .عندما يقول الذهبي لم أعرف أحدًا صنف