الصفحة 42 من 215

لماذا؟ لأن هذا العفن، معقول ومقبول يمكن أن تقبله، لكن لو أنت مررت بجيفة حمار هل تتحمل؟ لا تتحمل.

إذن آدم عندما خُلق من تراب، المنفصل عن جسده والذي غسل جسده سوف يناسب حالة المعجنة تراب على تبن، لكن حواء خُلقت من آدم من لحم يعني، وليس من تراب، من ضلع آدم، فهذا اللحم عندما يتعفن لا يكون مثل المعجنة عندما تتعفن ولكن يكون أشد. وهذا هو في فهمي أنا، هذا هو تفسير لكلام الشافعي المجمل الذي ذكره ابن ماجه في السنن بعدما روى هذا الحديث.

ابن القيم نظر للنص ونظر لعلة ثانية: الولد الذكر طول عمره محتفى به، في الجاهلية كانوا يوأدون البنات، يقولوا عنها أنها تجلس بدون فائدة، فلم يكن هناك من يهتم بها، ولا ينظر عليها، فالتعصب لجنس الذكور موجود عند الإناث، فالمرأة نفسها متعصبة لجنس الذكور، تنجب بنت واثنين وثلاثة، وعند الحمل الرابع، تدعوا الله كثيرًا ألا تكون بنت، لو طلعت بنت لا تنام وتريد أن ترميها وما إلى ذلك.

تريد ولد، وتحمل مرة واثنين إلى أن يكون عندها سبع أو ثمانية بنات، ولكن تريد أن تحمل مرة ثانية لتأتي بالولد، فالأولاد أو الذكور على أساس أنهم فتاحين المضايف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت