الصفحة 38 من 215

خلاص قال العلة من المسألة، فأنت بذلك تستريح، لكن لو نص ليس فيه علة، العلة ليست مذكورة لا متصلة ولا منفصلة، وأنت تبحث لها عن علة فلم تجد، تبقى عندك غُصة في حلقلك، ما يمرر هذه الغصة {سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا} أنت تطوف حول الكعبة لماذا؟ ما الحكمة في ذلك؟ أنت تسعى بين الصفا والمروة، ما الحكمة؟ أنت ترجم الجمرات ما الحكمة؟ فهل هناك حكمة في ذلك؟ ليس هناك حكمة إلا أنني أُمرت بهذا، فقط ليس لها جواب. لأن الحدث انتهى، يعني الرَمل وأنت تطوف ولم يكن المكان مزدحم وترمل، لماذا؟ لأن الصحابة عندما وصلوا للمدينة أصابتهم الحمى فطمع فيهم المشركون، فقالوا: خلاص جميعهم مرضى وسوف نهجم عليهم ونستأصل شأفتهم وننهي الأمر ,فالرسول عليه الصلاة والسلام قال: وأنتم تطوفون الكعبة اظهروا الشجاعة بالرَمل لكي يعرفون أنكم لستم مرضى، طيب الآن لا يوجد مشركين ولا أي شيء، فلم الرَمل الآن؟

في السعي ما بين العمودين الأخضرين، هذا هو بطن الوادي الذي كانت هاجر عليها السلام تركض فيه، من الصفا إلى المروة تبحث عن ماء، لماذا؟ لأن إسماعيل عليه السلام يتلبط أي يتلوى ويخرج في الروح، فكرهت أن تراه يموت، فتركته وأخذت تبحث عن ماء، وتأتي على بطن الوادي وترفع رأسها وتركض، إلى أن تصل للمروة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت