فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 1691

إن ذلك لعظيم، قلت: ثم أي؟ قال: (ثم أن تقتل ولدك تخاف أن يطعم معك) . قلت: ثم أي؟ قال: (ثم أن تزاني بحليلة جارك) .

وجاء في جامع البيان عن تأويل آي القرآن:

حدثني المثنى، قال: حدثني أبو حذيفة، قال: حدثنا شبل، عن ابن أبي نحيح، عن مجاهد: (( فلا تجعلوا لله أندادا ) )أي: عدلاء.

وحدثني موسى بن هارون، قال: حدثنا عمرو، قال: حدثنا أسباط عن السدي عن خبر ذكره عن أبي مالك، وعن أبي صالح، عن ابن عباس، وعن مرة، عن ابن مسعود، وعن ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (( فلا تجعلوا لله أندادا ) )قال: أكفاء من الرجال تطيعونهم في معصية الله.

(( وَإِنْ كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ(23) ... ))إن التحدي القائم في هذا الباب واضح ولا لبس فيه ولا التباس .. أتشكون في رسالة محمد صلى الله عليه وآله وسلم؟ .. أتشكون في القرآن الكريم وفي أنه نور وشفاء وجاء من لدن الله سبحانه وتعالى لينقذكم من الظلمات إلى النور؟ .. هيا تقدموا وانسجوا على منواله .. ائتوا بسورة مثله .. وتعاونوا مع غيركم .. تعاونوا جميعا على أن تأتوا بسورة من قرآن تضاهيه إحكاما وصدقا .. تحلوا بالصدق الكامل فإن الله عز وجل صادق ومحمد صلى الله عليه وآله وسلم صادق والقرآن الكريم صادق وجبريل أمين الوحي عليه السلام صادق .. وأنتم أين صدقكم؟ .. أنتم أعجز من أن تأتوا بالمطلوب .. وستكونون أضحوكة العالم إن حاولتم مجرد محاولة تافهة وسخيفة أن تنسجوا على منوال القرآن وكلمه الرباني الذي لا يرقى إليه كلام إلى قيام الساعة .. إنه معجزة ثابتة بالدليل الملموس إلى يوم القيامة .. بالصدق أتى وبالصدق يبقى حجة عليكم لا لكم .. (( فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ(24) ... ))التحدي من وراء التحدي دون انقطاع حتى يرث الله الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين .. لن تستطيعوا مهما أوتيتم من علم أنتم ومن معكم أن تأتوا بمثل القرآن ولو تعاونتم جميعا إنسكم وجنكم وبما أوتيتم من علم .. (( وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلًا(85 ) )) - الإسراء .. وعلمكم هذا هو عن ظاهر الحياة .. عن الأمور المادية الظاهرة .. وليس عن ملك الله سبحانه وتعالى وملكوته وليس عن أسرار القرآن الكريم التي لا تنتهي أبدا .. (( يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنْ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنْ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ(7) .. )). - الروم .. بعد أن تبين عجزكم عليكم أن تحاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا .. وأن تستعدوا للرحلة التي ما بعدها رحلة .. رحلة الموت والجزاء .. فماذا قدمتم لذلك اليوم العظيم؟؟ ... إن النار في انتظار من أنكر وكابر وتحلى بالعناد .. فهل من توبة وأوبة إلى الله العزيز الغفور؟؟ ...

جاء في (( البيان فيما تفق عليه الشيخان ) ):

حَدِيثُ أَبِي أَيُّوبٍ الْأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ أَعْرَابِيًّا عَرَضَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي سَفَرٍ فَأَخَذَ بِخِطَامِ نَاقَتِهِ أَوْ بِزِمَامِهَا ثُمَّ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْ يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنِي بِمَا يُقَرِّبُنِي مِنَ الْجَنَّةِ وَمَا يُبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ قَالَ فَكَفَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ نَظَرَ فِي أَصْحَابِهِ ثُمَّ قَالَ لَقَدْ وُفِّقَ أَوْ لَقَدْ هُدِيَ قَالَ كَيْفَ قُلْتَ قَالَ فَأَعَادَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَعْبُدُ اللَّهَ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ وَتَصِلُ الرَّحِمَ دَعِ النَّاقَةَ )) ..

هذا لمن أنكر .. فماذا عمن صدق وآمن واتبع الرسول النبي الأمي .. وعمل بكتاب الله عز وجل؟ .. (( وَبَشِّرْ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ(25) ... )). بشره: فرحه .. البشرى: الخبر المفرح .. آمن به: صدقه ووثق به .. الإيمان: التصديق ضد الكفر .. الخلود: الدوام .. دائما البشرى للمؤمنين الذين يتحلون بالثقة التامة في الله ورسوله والقرآن الكريم .. لقد أسلموا أمرهم لله .. لقد اتبعوا الحق وأعرضوا عما سواه .. إنهم مع إيمانهم مضوا إلى التطبيق العملي للدين الإسلامي الحنيف وكانت حياتهم مرآة ساطعة وصادقة للإسلام العملي السمح (( آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات ) )؟؟ والصلاح هو الصلاح في كل مكان وزمان استقامة وبرا وبذلا وعطاء وصدقا وعدم غش .. إن المؤمن يضع نصب عينيه أنه مراقب من الله عز وجل .. وأنه راحل عن هذه الدنيا القصيرة مهما طالت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت