فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 1691

رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَأُخْبِرَنَّهُ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا أَصْحَابُ نَوَاضِحَ نَعْمَلُ بِالنَّهَارِ وَإِنَّ مُعَاذًا صَلَّى مَعَكَ الْعِشَاءَ ثُمَّ أَتَى فَافْتَتَحَ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مُعَاذٍ فَقَالَ يَا مُعَاذُ أَفَتَّانٌ أَنْتَ اقْرَأْ بِكَذَا وَاقْرَأْ بِكَذَا قَالَ سُفْيَانُ فَقُلْتُ لِعَمْرٍو إِنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ حَدَّثَنَا عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ قَالَ اقْرَأْ وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى وَسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى فَقَالَ عَمْرٌو نَحْوَ هَذَا * (البيان فيما اتفق عليه الشيخان)

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

(( بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِِ

(( الم(1) ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (2) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ (3) وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (4) أُوْلَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ (5) ... )).

صدق الله العظيم

(سورة البقرة)

* التحليل:

بسم الله أبدأ وبسم الله أنتهي وبسم الله أكون أو لا أكون .. انطلاقا من أحرف معينة .. على سبيل الذكر لا الحصر يقدم لنا الله سبحانه وتعالى تحديا مستمرا إلى قيام الساعة دليلا على إعجاز القرآن الكريم لا يرقى إليه دليل .. فهذه الأحرف (( الم(1) ... )).. هي الدليل .. هي التحدي .. هي دليل إعجاز القرآن الكريم وعلى أنه منزل من الله الواحد القهار .. وهي التحدي القائم دون انقطاع بأن الناس أعجز من ينسجوا على منواله وبالتالي فهم مدعوون إلي قيام الساعة إلى السمع والطاعة لأمر الله قبل فوات الأوان بالموت الزؤام فكل نفس ذائقة الموت ولا ينفع ندم ولا تنفع توبة مع الموت .. (( الم(1) ... )).. هي مفتاح من مفاتيح القرآن الكريم .. ومفتاح من مفاتيح العلم .. كي يسهل التصديق والإيمان والوعي والتسليم .. وبالتالي الإنقياد لحكم أحكم الحاكمين .. الذي قرر ابتداء .. بأن القرآن حق لا شك فيه إطلاقا .. (( ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ(2) ... )).. ذلك الكتاب هو القرآن الكريم .. المنهج الرباني الذي اختاره الله سبحانه الذي خلق الخلق ويعلم ما يصلح لهم دينا وآخرة .. وما يكفل لهم التوازن النفسي الفكري والجسدي والسعادة المادية والمعنوية .. الفردية منها والجماعية (( ذَلِكَ الْكِتَابُ ... ) ).. هذا هو الكتاب: القرآن الذي يفصل بين الحق والباطل تنزيل من رب العالمين .. إنه نور وشفاء .. خذه بقوة وأمن وأمان ولا تخش بأسا ولا دركا .. خذه إنه هدية الرحمن لكل مؤمن في كل زمان ومكان كي لا يحزن ولا يخاف ولا يتوكل إلا على رب العزة الودود الشكور .. (( ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ ... ) ).. لا يداخلنك شك في كتاب الله القرآن الكريم .. فالمنطلق هو الإيمان الكامل والتسليم الكامل والثقة الكاملة في الله وفي كتابه الكريم .. إذا أردت الفوز بكنوز القرآن فعليك أن توغل فيه برفق بأمن وأمان وراحة نفسية وفكرية وجسدية .. ستجد الأنوار السنية .. ستجد بحرا من نور .. وسعادة وأمنا وأمانا .. ستجد كل ما تصبو إليه من راحة ومن سعادة ومن مفاتيح الخير للدنيا والآخرة .. وأنت توغل .. تسبح في بحار نور القرآن .. (( ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى ... ) )إنه هدى؟ .. فما الهدى؟ الهدى: ضد الضلال .. هداه هداية: أرشده .. إنه الإرشاد إلى أقوم المسالك كي تجد سعادة ربانية ارتضاها لك الله القوي المتين .. هل رضيت بالله ربا؟ .. هل رضيت بمحمد رسولا؟ .. إذن ارض بالقرآن منهجا ودستورا .. (( ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ(2) ... )).. للمتقين من التقوى .. اتقاه: خافه ... وحذره .. التقوى: مخافة الله والعمل بطاعته .. المؤمن يخاف الله ويحذر عقابه يوم القيامة الذي لا شك فيه إطلاقا .. فكأن التقوى وقاية للمؤمن من عذاب الدنيا وخزي يوم القيامة .. وكأن القرآن هو سر تلك الوقاية وبلسمها الشافي وصمام الأمان .. مع حفظ الفارق ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت