-وجاء في صحيح مسلم:
-حدّثنا حَسَنُ بْنُ الرّبِيعِ وَ أَحْمَدُ بْنُ جَوّاسٍ الْحَنَفِيّ. قَالاَ: حَدّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ عَنْ عَمّارِ بْنِ رُزَيْقٍ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عِيسَىَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَالَ: بَيْنَمَا جِبْرِيلُ قَاعِدٌ عِنْدَ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم. سَمِعَ نَقِيضًا مِنْ فَوْقِهِ. فَرَفَعَ رَأْسَهُ. فَقَالَ: هَذَا بَابٌ مِنَ السّمَاءِ فُتِحَ الْيَوْمَ. لَمْ يُفْتَحْ قَطّ إِلاّ الْيَوْمَ. فَنَزَلَ مِنْهُ مَلَكٌ. فَقَالَ: هَذَا مَلَكٌ نَزَلَ إِلَى الأَرْضِ. لَمْ يَنْزِلْ قَطّ إِلاّ الْيَوْمَ. فَسَلّمَ وَقَالَ: أَبْشِرْ بِنُورَيْنِ أُوتِيتَهُمَا لَمْ يُؤْتَهُمَا نَبِيّ قَبْلَكَ. فَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَخَوَاتِيمُ سُورَةِ الْبَقَرَةِ. لَنْ تَقْرَأَ بِحَرْفِ مِنْهُمَا إِلاّ أُعْطِيتَهُ.
-روى الإمام أحمد عن أبي هريرة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال في أُم القرآن: (( هي أُم القرآن، وهي السبع المثاني، وهي القرآن العظيم ) )ورواه ابن جرير أيضًا بنحوه.
وجاء في البيان فيما رواه الشيخان:
حَدِيثُ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ *
* روى علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فاتحة الكتاب وآية الكرسي وشهد الله أنه لا إله إلا هو وقل اللهم مالك الملك هذه الآيات معلقات بالعرش ليس بينهن وبين الله حجاب) . أسنده أبو عمرو الداني في كتاب البيان.
-شرح سورة الفاتحة المباركة:
-أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
(( بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ(1) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ (3) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5) اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ (7) ./. )).
صدق الله العظيم
(سورة الفاتحة)
* التحليل:
بأي شيء نبدأ؟ .. هل نبدأ بسم شخص من الأشخاص؟ أم هل نبدأ بسم مجموعة من المجموعات؟ .. أم بسم شعب من الشعوب؟ .. هل نبدأ بسم الفاني؟ أم نبدأ بسم الباقي؟ .. يعلمنا الله سبحانه وتعالى خالقنا ورازقنا وولينا في الدارين أن نحسن البداية كي ننتهي إلى النهاية المرجوة وهي السعادة في الدنيا والآخرة التي لا شك فيها إطلاقا .. بحقيقة الشيء وكنهه الثابت نبدأ .. (( بِسْمِ اللهِ ) )بسم الذات الواجب الوجود نبدأ .. بسم الله نبدأ وبسم الله ننتهي .. وبسم الله نكون أو لا نكون .. نعم الرب ونعم النصير .. يتأمل الإنسان نفسه ومحيطه والكون من حوله .. لينتهي بسرعة وبكل موضوعية وتجرد إلى أنه لم يخلق صدفة غبية .. وأن وراء الصنعة صانعا مبدعا أوجده من عدم .. لامتحان كبير وعظيم اسمه امتحان الحياة واختبارها العجيب الغريب الذي عليه أن يبرهن فيه عن مدى اختاره الواعي المسئول ..
يتأمل الإنسان ويعيد التأمل والتفكر والإعتبار .. فلا شيء صدفة في هذا الكون وفي هذه الحياة .. وفي هذا الإنسان بالذات .. ويتأكد وبالدليل المادي الملموس أن الله موجود .. ويهوله الإمتحان .. وتكبر عليه المعصية .. ويتردد بين الإقدام والإحجام في دروب الحياة الوعرة وما كمن فيها من أعاجيب ومفاجآت لا تنتهي .. ويتساءل بينه وبين نفسه عن الله .. وعما ينتظره منه .. فإذا الله سبحانه وتعالى يؤكد له في الطرف الآخر .. أن لا تخف ولا تخش بأسا .. وأن الله هو (( الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) ).. رحمه رحمة: رق له وشفق عليه وتعطف وغفر له .. فالله يعده بالتجاوز عن سيئاته إن استقام على الطريقة وإن عبده وأطاعه وانتهى عند نواهيه .. فهو (( الرَّحْمنِ ) )لكل الخلق مؤمنهم وكافرهم .. سبقت رحمته غضبه .. وهو ((